لما كان شابا صغيرا حاول أن يحفظ الحديث , حاول و حاول وحاول , لكنه فشل أن يكون كغيره من الشباب الذين حفظوا الكثير من حديث النبي عليه الصلاة والسلام , لقد كاد اليأس يتمكن من قلبه و كاد الفشل يلاحقه طول حياته . قرر يوما أن يمشي بين بساتين القرية , فأخذ يمشي طويلا و اليأس قد أحاط بقلبه و عقله , فاقترب من بئر في وسط بستان , فجلس قرب البئر وراح يفكر , و في أثناء جلوسه قرب البئر لاحظ أن الحبل المعلق في دلو البئر قد أثر بالصخر الذي يحيط برأس البئر , فقال في نفسه : لقد أثر هذا الحبل الضعيف بهذا الصخر الصلد , لقد فتت الصخر من كثرة الاحتكاك صعودا و نزولا , إذن هو التكرار و الزمن . فقرر هذا الشاب أن يحاول مرة ثانية في حفظ الحديث , لكنه عاهد نفسه أن يحفظ الحديث حتى لو كرره 500 مرة , فمضى يحاول و يحاول ملتزما عهده , حتى كانت أمه تمل ُ من تكراره و ترحم حاله . ومع مرور الزمن و قوة الإصرار و المثابرة , استطاع أن يحفظ القرآن الكريم و يفتي الناس و يدرس و عمره دون العشرين . فألف التصانيف و المؤلفات الكثيرة , و استحق لقب شيخ الإسلام و إمام الحرمين .. إنها قصة الفقيه الموسوعي أحمد بن حجر الهيتمي .
كذلك يقول وليم جيمس - ابو علم النفس الحديث - : إن الفرق بين العباقرة و غيرهم من الناس العاديين ليس مرجعه إلى صفه أو موهبة فطرية للعقل , بل إلى الموضوعات و الغايات التي يوجهون إليها هممهم , و إلى درجة التركيز التي يسعهم أن يبلغوها .
أديسون يقول : إن العبقرية هي 1% إلهام , و 99% عرق جبين . . أديسون الذي ظل يحاول أكثر من 10000 محاولة لاكتشاف مصباحه الكهربائي .
أخي لن تنال العلم إلا بستـة سأنبيك عن تفصيلها ببيــان
ذكاء و حرص و اجتهاد و بلغة و إرشاد أستاذ و طول زمان
Blogged with the Flock Browser